آية الله العظمى السيد محمد مفتي الشيعة الموسوي

 

الحمد لله الذي‌ مّن‌ على الآمة بالعلماء، ومن‌ّ على العلماء بان‌ جعلهم‌ ورثة‌ الأنبياء، والصلاة‌ والسلام‌ على خير خلقه واشرف‌ بريته‌ محمّد و عترته‌ الطاهرين‌، واللّعنة‌ الابديّة‌على أعدائهم أجمعين .

وبعد :

فإن‌ جناب‌ عمد الأعلام سيد الفضلإ الكرام‌ السيد محمد علي‌ الحسيني‌ البقاعي‌ دامت‌ تأييدا ته ممّن‌ تمسك‌بالعروة‌ الوثقي‌، وصرف‌ شطراً من‌ عمره‌ الشريف‌ في‌تحصيل‌ العلوم‌ الدينية‌ وتكميل‌ المراتب‌ العلمية‌ والمدارج‌الروحيّة‌ في‌ حوزة‌ قم‌ المقدسة‌ قد أراد التأسي بسنة‌ السلف‌الصالح‌ رضوان‌ الله تعالي‌ عليهم‌ في‌ القبال‌ الإسناد إلى السادة الأمجاد بأسهل طرق‌ الإجازة‌، ولحسن‌ ظنه‌استجازني‌، وكان‌ أهل‌ ذلك‌، فبادرت‌ إلى إجابته‌ واجزته‌ ان‌يروي‌ ما صحّت‌ لي‌ روايته‌ عن‌ مشايخنا العظام‌ في‌ النظر والاجتهاد، ومشايخنا الأعلام في‌ الإسناد والاستناد، ومنهم‌ما ارويه‌ عن‌ العلاّمة‌ الكبير الشيخ‌ آغا بزرك‌ الطهراني‌ طاب‌ثراه‌، عن‌ شيخه‌ خاتم‌ المحدثين‌ العلاّمة‌ الحاج‌ ميرزا حسين‌النوري‌ النجفي‌ عن‌ شيخه‌ آية‌ الله العظمي‌ الشيخ‌ مرتضي‌الانصاري‌، عن‌ شيخه‌ العلامة‌ الأوحد الحاج‌ مولي‌ احمدالنراقي‌ من‌ مشيخة‌ آية‌ الله العظمي‌ السيد محمد مهدي‌الطباطبائي‌، عن‌ استاذ الكل‌ آقا باقر البهبهاني‌، عن‌ والده‌الاجل‌ محمد اكمل‌، وهو يروي‌ عن‌ العلاّمة‌ الكبير المولي‌محمد باقر المجلسي‌ المتوفي‌' سنة ‌ 1110بجميع‌ اسانيده‌التي‌ ذكرها في‌ المجلد الاخير من‌ بحار الانوار في‌ النقل‌والضبط‌، واذكّره‌ بما اوصي‌ به‌ عز اسمه‌ بقوله‌ تعالي‌:

(وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِين‌َ اُوتُوا الْكِتَاب‌َ مَن‌ْ قَبْلِكُم‌ْ وَإيَّاكُم‌ْ اَن‌ِاتَّقُوا اللهَ) .

فهذه‌ الا´ية‌ المباركة‌ كافية‌ في‌ شرف‌ التقوي‌ التي‌فسّرها الإمام‌ الصادق‌ ـ عليه‌ السلام‌ ـ بقوله‌: «ان‌ لايفقدك‌ الله حيث‌ أمرك‌، وان‌ لا يراك‌ حيث‌ نهاك‌» وهي‌الحصيلة‌ الوحيدة‌ الممدوحة‌ بكل‌ّ لسان‌، اصلح‌ للعبد وأجمع‌للخير وأعظم‌ في‌ القدر .

والسلام‌ عليكم‌ ورحمة‌ الله وبركاته‌

الداعي‌ السيد محمد مفتي‌ الشيعة‌
في‌ السابع‌ من‌ صفر الخير 1423 هـ