|
سماحة العلامة السيد محمد علي الحسيني -حفظه الله -
العلامة الحسيني يرد على خطبة العريفي
نص رد سماحة العلامة السيد محمد علي الحسيني –حفظه الله – على خطبة الشيخ العريفي:
نرى في خطبة الشيخ محمد العريفي التي تعرض خلالها للطائفة الشيعية، بأنها لاتخدم أبدا وحدة الصف العربي وليست هي مفيدة أبدا للأمن الاجتماعي العربي ولاسيما وان امتنا محاصرة و مهددة بأعداء من شتى الصنوف و الالوان وان فتح هکذا مواضيع مثيرة للقلاقل و الفتن لن تصب أبدا في خدمة أحد من أبناء أمتنا الاسلامية بمختلف طوائفها رغم أننا نميل الى أن نبين وبشکل واضح أنه حتى عندما يطلق أحدا ما تهمة کالتي أطلقها الشيخ العريفي بحق الطائفة الشيعية فإنه حري به أن يستند على أسس و دلائل موضوعية مستندة الى مصادر معترف بها من جانب أهل العلم و المعرفة وان أکبر و أهم المصادر الاسلامية المعتبرة کمراجع لدى العلماء و المفکرين نجد فيها رأيا آخرا بشأن الاساس الذي تأسست عليه الطائفة الشيعية ومع أننا لانود لفتح هکذا ملف و الانشغال به(مع قدرتنا و إمکانياتنا الخاصة بهذا الخصوص)، فإننا في نفس الوقت نجد انه من الافضل بکثير لو أننا عملنا في عصرنا الراهن على إلتزام خط فکري و فقهي خاص يقود الى رأب الصدع و وجوه الاختلافات(غير السليمة)او التي يمکن أن تسبب يوما حالة من العداء بين أبناء الامة الاسلامية الواحدة من السنة و الشيعة لأن الضرر الذي يلحق بالشيعي هو نفسه الذي سيلحق حتما بالسني وان ماکنة العداء الخارجي في حالة هجومها على المسلمين، لايهمها طائفة المسلم او موقفه من الطوائف الاخرى وانما تقوم بحصد الارواح المسلمة بغير حساب ومن هنا فإن إثارة هکذا مواضيع و فتح ملفات أکل عليها الدهر و شرب لن تفيد بحال من الاحوال وانما ستؤدي بنا الى التقوقع داخل مواضع ضيقة جدا ضد بعضنا و الدخول في مواجهة خاسرة لن نحصد في نهايتها سوى الخيبة و المزيد من التراجع.
اننا کمرجعية سياسية للشيعة العرب، في الوقت الذي نقدر فيه عاليا المواقف المسؤولة التي إنطلقت من داخل المملکة العربية السعودية ضد إتهامات الشيخ محمد العريفي و نرى فيها إلتزاما مبدئيا ثابتا بمبادئ وحدة الصف الاسلامي و الاتفاق على عدم المساس به مهما کانت الظروف، فإننا نعلن أننا لانرى في هذه التصريحات غير المسؤولة مايساعد على الجهود المبذولة لتعزيز الانسجام القائم حاليا بين الاخوة السنة و الشيعة والتي يدعمها العاهل السعودي جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز وان الشيعة العرب في نهاية الامر لم ينتموا و لاينتموا لإيران بقدر ماهم منتمين لطائفتم وفي نطاق اوطانهم و شعوبهم وامتهم العربية وان أي شئ يخالف ذلك فإنه مردود و مرفوض من جانبهم.
*السيد محمد علي الحسيني.
لبنان / بيروت
|