موقع سماحة السيد محمد علي الحسيني اللبناني

Phone : 009611455702

 
 

 
     www.Alhuseini.net     -    info@alhuseini.net  

البحث في الصوتيات :  

    ||   الصفحة الرئيسية   ||   المكتبة   ||   النصوص   ||   الصوتيات   ||   المرئيات   ||  


رئيسية القسم  >>> خطب الجمعة  >>>  خطب الجمعة : التي ألقيت في مصلى بني هاشم في الضاحية الجنوبية لبيروت .
     إحصائيات هذا القسم ( خطب الجمعة ) : العدد : 5 ، مرات الإستماع : 15539 ، مرات التحميل : 6179 .
     الإحصائيات العامة : العدد : 5 ، مرات الإستماع : 15539 ، مرات التحميل : 6179 ، الصفحات المستعرضة : 209225 .



إن لم يتم تشغيل الملف الصوتي ، فيجب تحميل برنامج ريل بلير بالضغط هنا

وبعد حفظه على جهاز الكمبيوتر يجب تنصيبه بفتح الملف المسحوب ومتابعة خطواته
 

العنوان : العلامة الحسيني : ليكون مولد نبي الأمة مناسبة لوحدتها

الوقت : 17 د

الحجم : 16.2 MB

معلومات :  العلامة الحسيني : ليكون مولد نبي الأمة مناسبة لوحدتها

تاريخ الإضافة : 11/02/2011

عدد الزيارات :  2980

عدد مرات التحميل :  1228

 



العلامة الحسيني : ليكون مولد نبي الأمة مناسبة لوحدتها

ألقى سماحة العلامة السيد محمد علي الحسيني خطبة الجمعة في مصلى بني هاشم في الضاحية الجنوبية ، وهنأ فيها الأمة الإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف . وقال : نبارك للأمة ذكرى مولد منقذ البشرية وباعث نهضتها ، محمد بن عبد الله (ص) وهو نور وهاج قضى على ظلمات الجهل والوثنية ؛ حيث كانت حياته (ص) صفحه مشرقة من صفحات الجهاد لإنقاذ هذه البشرية ، ومثلا صادقا من مُثُل البر والرحمة وسيرة عالية سامية في معاملة الخالق ومعاملة المخلوق (وانك لعلى خلق عظيم).
أما بعد، أيها الإخوة!
فإن دعوة الرسول الأعظم من أجل إنقاذ البشرية هي التوحيد والإسلام لله وحده . وقد كثرت الآيات والروايات ، بالإضافة إلى الحجج العقلية ، حول تأكيد أهمية الوحدة ونبذ الفرقة، يقول الله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) آل عمران: 103. وهذا أمر مباشر للمسلمين بالوحدة والاصطفاف في عمل واحد ، وهو بناء الأمة والذود عن الإسلام .
ويقول الله تعالى موجهاً الدعوة على لسان نبيه إلى أهل الكتاب: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله) آل عمران: 64 . وهذه دعوة إلى غير المسلمين لإنهاء الخلافات والاختلافات؛ ليكون الاجتماع على دين الله ، وعلى عبادته وطاعته .
ومن الروايات على دعوة الوحدة الحديث الشريف : "اجتماع أمتي رحمة"، "يد الله مع الجماعة".
في هذا المجال لا بد من التوقف عند ما يثار عن خلاف بين المسلمين ، أي الخلاف بين السنة والشيعة. فمن الغريب أن لا يتحدث أحد عن القواسم المشتركة بين السُّنة والشِّيعة ، وهي كثيرة للغاية ، وجوهرية وعقائدية. في الوقت الذي يبحث البعض عن نقاط الاختلاف ، وهي شكلية ولا تمس جوهر العقيدة . والمؤكد أن الجامع بين السُّنَّة والشِّيعة كبير وأساسي وأصيل.
فهل أن الإله الذي يؤمن به المسلم السنيّ غير الإله الذي يؤمن به الشيعي؟ وكذلك القرآن الكريم فهو مشترك بين الطرفين، فلا يوجد هناك كتاب غير القرآن الكريم المصدر الأول للشريعة الإسلامية.والنبي الذي بعث رحمة للعالمين ، هل يختلف هذا النبي عن النبي الذي يؤمن به الشيعي والسني؟ بالتأكيد لا.
أمّا الصلاة فهي لدى الطرفين عمود الدين إن قبلت قبل ما سواها. فصلاة الشيعيّ كصلاة السنيّ وكذلك بالنسبة للكعبة التي يتوجه إليها المسلم الشيعي والمسلم السني؛ فقبلتنا واحدة.
وكذلك الصوم المكتوب علينا جميعاً هو صوم شهر رمضان قال تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة: 183 .
فكلنا يمتثل للواجبات التي فرضها الله عليه. ومن المشتركات الحج، فجميع المسلمين يحجون للبيت العتيق، ويصلون ويركعون ويسجدون معاً في مكة. هذا الملأ من الناس يذكِّر الإنسان بدعوة رسول الله. كلنا نقول لا إله إلا الله محمد رسول الله. هذا هو جوهر الدعوة التي جاء بها رسول الله. كلنا نريد الحق ونسعى إليه ونسعى لتطبيق الإسلام وأحكامه وتوحيد الله.
ومن المشتركات أيضاً أن عدو الأمة الإسلامية ، سواء السنة والشيعة ، واحد ، وهو الذي يحرق مسجداً أو يحرق القرآن، فإنما يستهدف الجميع، إذ لا يفرق بين مسجد للسنة ومسجد للشيعة. فإذا كانت الأصول العقائدية واحدة، والربُّ واحد، والنبيُّ واحد، وكذلك القرآنُ والصلاة والصيام والحجُّ. فما الفرق إذن؟
أيها الإخوة
إن مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف عظيمة جليلة . وبقدر ما هي مناسبة للفرح والابتهال ، فيجب ان تكون مناسبة للعمل الصالح ، وللاستفادة من قبسها لتوحيد الموقف الإسلامي ، فقد شبعنا من شعارات الوحدة التي لا تطبق ، ومللنا من دعوات توحيدية كاذبة تأتي من هنا وهناك ، ويعمل أصحابها سرا على التفرقة والفتنة .
نحن أتباع النبي ، نتأسَّى به ونسير على سُنَّته (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). فيذكر التاريخ أنه حصلت مشكلة بين الأوس والخزرج، وبعض المشاكل بين المهاجرين والأنصار؟ فماذا فعل الرسول؟ عندما دخل النبي إلى المدينة كان هناك تحديات ثلاثة: كيف يعيش المهاجرون والأنصار؟ وخطر اليهود؟ وكيد قريش؟
كانت المشكلة الكبرى هي الخلاف بين المهاجرين والأنصار. فكان الحلّ هو التآخي والتزاوج؛ حيث أمر بالتآخي بين المسلمين وهو عقد بين الأخ وأخيه، ومن خلال عقد التآخي تمت عملية الوحدة.
إذن لا بد أن يتآخى المسلم الشيعي والسني عملاً بسنة رسول الله.
الأمر الثاني أن رسول الله رفض كل أشكال التعصب والعنصرية "لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى".
ثم أتى إلى المهاجرين والأنصار وقال لهم: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) الحجرات: 13 ، كلُّكم سواسيةٌ كأسنان المشط، فلا أوس ولا خزرج ولا عربي ولا أعجمي. وقال إن العصبية جاهلية والجاهلية في النار.
هذا هو جوهر رسالة محمد (ص). ثم دعا (ص) أهل الأديان الأخرى من اليهود والنصارى إلى كلمة سواء: ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) آل عمران: 64. فنحن أولى أن نتوحد على كلمة سواء.
ولكن الوضع ليس كذلك. ففي لبنان وصل الأمر بأن لا يتزوج الشخص من امرأة من غير مذهبه، مع ان الفقهاء أفتوا بجوزا ذلك بلا أدنى إشكال.
لقد دعتنا شريعتنا للتآخي على مستوى الإنسانية فكيف نقبل بالتعصب المذهبي.لذا علينا أن نلتزم بالتآخي، وأن نعمل جميعاً لإبعاد الأحقاد والفتنة.
نحن أمة ينبغي أن تسير بسيرة رسول الله (ص ) وطاعة الله عز وجل بقوله تعالى : ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) آل عمران: 103.
إن بعض أمتنا عادت إلى الجاهلية ، ولا يقتصر ذلك على أبناء مذهب واحد ، وبدأ الترويج للفرقة والفتنة ، وعلى المخلصين إطفاء الفتنة وإسكات هؤلاء بكل ما أوتينا من قوة وإيمان . ولنحذر بل لنواجه المروجين للفتن المذهبية، والأفكار المناوئة للإسلام والإنسانية.
ينبغي أن لا نساعد على الفرقة، كشحن النفوس أثناء المناظرات بين السنة والشيعة ، فلا ضير من النقاش العلمي، وإنما الفتنة كل الفتنة في تسليط الضوء على المسائل الخلافية بطريقة حادة تحرك العصب المذهبي بين أبناء الطائفة الواحدة، من خلال إهانة رموز الطرف الآخر.
نريد أقلاماً لتوحيد الأمة ونبذ الخلاف ولذلك علينا أن نسعى جاهدين للقضاء على كل من يحرك الرماد، ويرش الملح على الجراح.
من هنا إنني أطلق دعوة لمفكري الأمة أن يتأسوا برسول الله ويطبقوا ما طبق، أدعوهم إلى الاجتماع والتآخي كما فعل رسول الله (ص ). نريد أن ننشر إسلام محمد بن عبد الله، وهذا من أولوياتنا.
أيها الاخوة
لقد أسفنا لما آلت اليه الاتصالات السياسية في لبنان من فشل في تشكيل حكومة وحدة وطنية ، والتي لطالما اعتبرناها ضرورة ملحة للحفاظ على الوطن عموما ، وعلى العلاقات الاسلامية الاسلامية خصوصا ، وهو الهدف والمرتجى من كل عمل اسلامي مخلص .
اننا اذ ندعو الى استنفاذ كل الفرص الممكنة لقيام هكذا حكومة ، فننا نجدد دعوتنا ليكون التشكيل سريعا لتبدأ الحكومة العمل فورا على معالجة الازمة الاقتصادية والاجتماعية .
ان البيان الصادر عن الاجتماع الاسلامي في دار الفتوى امس ، ينسجم مع دعوتنا ومطالبتنا بالتزام الثوابت الوطني ، وعدم تجاوزها ، وخصوصا لناحية احترام خصوصيات الطوائف وقراراتها . وكذلك بالنسبة لالتزامات لبنان الدولية بشأن المحكمة وغيرها ، فالموقف من هذه المحكمة يجب ان يكون اجماعيا كي لا يحدث اي نزاع او شقاق في الداخل ، وخصوصا بين المسلمين .
ان تطورات الموقف في مصر مقلقة للغاية ، ونحن نجدد دعوتنا الى الاخوة المصريين الى سلوك طريق الحوار داخل المؤسسات الدستورية . وقد اعطى الرئيس حسني مبارك المثال على ذلك من خلال تفويض صلاحياته لنائبه وفقا للدستور . وهذا ما يجب ان تحتذي به القوى السياسية المصرية ، فترضى بنتائج الحوار الوطني ، لتأمين الانتقال السلمي والمنظم للسلطة .
اخواننا واهلنا في مملكة البحرين من موقع الحرص نلفت نظركم ولايخفى عليكم ان التطلع للاصلاح والتطوير والتنمية هو حق مشروع لكل الشعوب ، ويجب أن تفتح أمامه السبل من اجل ذلك، ولكن شتان بين المطالبة بذلك عبر الوسائل الديمقراطية وبين اعتماد الوسائل العنفية التي تضعف البلاد وتقوض الاستقرار فتجعل اي تغيير محفوفا بالمخاطر ويعطي عكس اهدافه .
ان تأييدنا لمبادرة الاصلاح السياسي التي اطلقها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ، والتي ندعو جميع القوى السياسية للتجاوب معها ، وتفعيل الحوار الوطني من اجل تجنيب البلاد اي اهتزازات . ومن هنا نجدد الدعوة للاخوة الكويتيين الى اعتماد طريق الحوار لنيل المطالب ، لا سيما وان نظام الحكم في بلادهم اتاح لهم حرية التعبير والانتخاب الديمقراطي .
ان اعلان الحكومة الفلسطينية اجراء انتخابات محلية في تموز/يوليو المقبل،يجب ان يكون مناسبة لاعادة اللحمة الى الشعب الفلسطيني من خلال اعادة احياء الحياة السياسية داخل المؤسسات .لذا ينبغي ان تتواصل الحكومة الفلسطينية مع كل الفصائل من اجل تنسيق اجراء الانتخابات معها كي لا تتحول الى مصدر انقسام جديد .
أسأل الله لهذه الأمة الجمع والوحدة وأن يجمع كلمة المسلمين على التقوى .




 
 

   www.Alhuseini.net  -  info@alhuseini.net - P.O.BOX : 25-5092 Ghoubeiry 1 - Beirut - Lebanon